علي الأحمدي الميانجي

39

مواقف الشيعة

صلى الله عليه وآله ، فرأيت عليا أقرأهم لكتاب الله عز وجل ، وأعلمهم بتأويله وأشدهم تعظيما لحرمته ، وأعرفهم بالسنة ، مع قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعظم عنائه وبلائه في الإسلام ، فسكتت ( 1 ) . ( 320 ) ابن عباس وعائشة لما هزم علي بن أبي طالب عليه السلام أصحاب الجمل ، بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس - رحمة الله عليهما - إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة . قال ابن عباس : فأتيتها ، وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة . قال : فطلبت الإذن عليها فلم تأذن ، فدخلت عليها من غير إذنها ، فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس ، فإذا هي من وراء سترين ، قال ، فضربت ببصري ، فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة ، قال : فمددت الطنفسة فجلست عليها ، فقالت من وراء الستر : يا ابن عباس أخطأت السنة ، دخلت بيتنا بغير إذننا ، وجلست على متاعنا بغير إذننا ! . فقال لها ابن عباس رحمة الله عليه : نحن أولى بالسنة منك ، ونحن علمناك السنة ، وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فخرجت منه ظالمة لنفسك ، غاشة بدينك ، عاتية على ربك ، عاصية لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا رجعتي إلى بيتك لم ندخله إلا بإذنك ، ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك . إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة . فقالت : رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب ! فقال ابن عباس :

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 417 ط الكمباني عن أمالي الشيخ رحمه الله : ج 1 ص 142 والاحتجاج